Problems of Oriental Philosophy
INTERNATIONAL ACADEMIC SCIENTIFIC JOURNAL
حول إلقاء الأضواء على الفلسفة العالمية

حول إلقاء الأضواء على الفلسفة العالمية

القرن الواحد والعشرون: اختيار الأفضليات أو المواجهة

المقال الثاني

الدكتوراه/زمرد قولو زاده

معهد الفلسفة والحقوق. رئيسة التحرير لمجلة "قضايا الفلسفة الشرقية"

 

     إن تاريخ فلسفة شعوب المنطقة الإسلامية هو جزء لا يتدزأ عن الفكر الفلسفي العالمي اعتباراً من عهد تشكلها إلى يومنا هذا وبميزاتها هذه بالذات يجب عرضها في علم القرن الواحد والعشرين بكونها العنصر العضوي من الفكر الفلسفي العالمي.

من الممكن أن وجود الموقف غير الملائم  الناجم عن قلة المعلومات العلمية وتعصب المركزية الغربية التاريخية إلى جانب تعصب المركزية الشرقية في نفس الوقت بما فيه  في عصرنا الحاضر أيضاًتجاه تاريخ فلسفة شعوب المنطقة الإسلاميةأدى إلى إخراج فلسفة هذه الشعوب القائمة منذ القرن التاسع إلى يومنا هذا من إطار الفكر الفلسفي البشري. وهذا مرفوض تماماً من جهة العلم والأخلاق والسياسة. وفي النتيجة يحرم    سكان المنطقة الإسلامية كثير العدد في العالم عن الفلسفة التي هي نوة الحضارة الروحية وهذا بدوره يؤدي إلى تحريف  إدراك النفس لشعوب العالم الإسلامي ويسمح لممثلين عن العلم العالمي خلق فكرة خادعة حول حرمان شعوب هذه المنطقة من الفلسفة  خلال القرون العديدة وتمييزها عن الشعوب الأخرى لا سيما شعوب العالم المسيحي.

لا شك في أن هذا الوضع يوجه في العالم الحاضر ضد التسامح  ويؤدي إلى المواجهات الإديولوجية وغيرها بين حضارات المناطق المختلفة وأبنء هذه الحضارات. وانطلاقاً من هذه الفكرة يمكن التأكيد على ضرورة  وحيوية إعادة النظر في الأولويات التي تؤدي إلى توحيد الفكر الاجتماعي أو تفريقه جراء تقديم حضارات فلسفية لشعوب المناطق المختلفة ومن جملتها تاريخ فلسفتها وتفسيرها وتقييمها.  

من الممكن أن الموقف الجديد في تحديد الأولويات عند التعامل بالحضارة الفلسفية لشعوب المناطق المختلفة وبما فيها شعوب المنطقة الإسلامية  تؤثر إيجابةً على راديكالية سياسة المركزية الغربية المتعصبة  في تعدد الثافات الغربية والعلاقات المتبادلة  بين  الحضارات الإقليمية المختلفة في إطار الحضارة العالمية المعاصرة إلى جانب ميزاتها الإجابية الأخرى. 

الملاحظة: الوضع الراهن السائد على العلم الحديث ينجم بدرجة ما عن التصنيفات غير الصحيحة من وجهة النظر العلمية مثل الكلام والحكمة والتصوف والفلاسفة القائمة في تاريخ الحضارة الإسلامية الروحية.ووجهت هذهالتصنيفات الأفكار عن وجود تاريخ الفلسفة للقرون العديدة في العالم الإسلامي إلى اتجاهات غير صحيحة. وفي رأينا من الواجب ان تكون المسائل المشار إليها في صدارة الاهتمامات للباحثين في الحضارة الروحية والفلسفة في الغرب أو الشرق على حد سواء. 

 

 

 

Author : Admin | Date: 3-12-2013, 22:29 | Views: 0